السيد الگلپايگاني

1258

القضاء والشهادات (1426هـ)

قال في ( الجواهر ) : وعن ابن إدريس زيادة الإشكال السابق : أوّلًا : بأن الفرع إنما يثبت شهادة الأصل ، فإذا كذبه الأصل حصل الشك في المشهود به ، فكيف يحكم على وفقه . وثانياً : بأنه إذا كذبه صار فاسقاً عنده ، فما الفائدة في إثبات شهادته ، بل يثبت كذب أحدهما ، وأيهما كذب بطلت الشهادة . وثالثاً : بأن الشاهد إذا رجع قبل الحكم لم يحكم . ورابعاً : بأن الأصل لا حكم ولا شهادة ولا بقاء الأموال عند أربابها ، وهذا حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل « 1 » . قلت : وفيه : إنه لا وجه لطرح الخبرين بعد ما سيأتي من الوجه الوجيه في الجمع بينهما وبين خبر محمد بن مسلم . وأما اشكالات ابن إدريس ، فبعضها كالاجتهاد في مقابلة النص ، وبعضها غير وارد كما ذكر في ( الجواهر ) أيضاً « 2 » . ومنهم : من جمع بين الخبرين وخبر محمد بن مسلم ببعض الوجوه : فمنها : بحمل الخبرين على قول الأصل : لا أعلم ، قال المحقق : « وربما أمكن لو قال الأصل : لا أعلم » « 3 » . وقال العلامة في ( القواعد ) : « وهو محمول على قول الأصل : لا أعلم ، أما لو جزم بكذب شاهد الفرع فإنها تطرح » « 4 » . وفي ( التحرير ) بعد عبارتي الشيخ وابن بابويه المتقدمتين : وكلاهما ليس بجيّد ، بل الأولى طرح شهادة الفرع ، لأن الأصل إن صدق كذب الفرع وإلا كذب الأصل . وعلى كلا التقديرين تبطل شهادة الفرع ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 203 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 204 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 139 . ( 4 ) قواعد الأحكام 3 : 506 .